العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا * ألا تتبعن أفعصيت أمري * قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي * قال فما خطبك يا سامري * قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي * قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما 80 - 98 . القصص " 28 " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعدما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون 43 . الطور " 52 " والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور 1 - 3 . النجم " 53 " أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للانسان إلا ما سعى 36 - 39 . الاعلى " 87 " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى 18 و 19 . تفسير : قال الطبرسي : " وإذ واعدنا موسى " أن نؤتيه الألواح على رأس أربعين ليلة ، أو عند انقضاء أربعين ليلة . قال المفسرون : لما عاد بنو إسرائيل إلى مصر بعد إنجائهم من البحر وهلاك فرعون وقومه وعدهم الله إنزال التوراة والشرائع ، فخلف موسى أصحابه واستخلف عليهم هارون فمكث على الطور أربعين ليلة ، وأنزل عليه التوراة في الألواح " ثم اتخذتم العجل " إلها " من بعده " أي من بعد غيبة موسى ، أو من بعد وعد الله إياكم بالتوراة ، أو من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات " وأنتم ظالمون " أي مضرون بأنفسكم " والفرقان " هي التوراة أيضا أو انفراق البحر أو الفرق بين الحلال والحرام " إلى بارئكم " أي خالقكم ومنشئكم " فاقتلوا أنفسكم " أي ليقتل بعضكم بعضا بقتل البرئ المجرم ، وقيل : أي استسلموا للقتل ، واختلفوا في المأمور بالقتل فروي أن موسى عليه السلام أمرهم أن يقوموا صفين فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم ، وجاء هارون باثني عشر ألفا ممن لم يعبد العجل ومعهم الشفار المرهفة ( 1 ) وكانوا

--> ( 1 ) الشفار جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة . سيف مرهف : محدد مرقق الحد .